عن السعادة ..

هذه الحياة خلقت على أساس توازن معين ..
توازن يقضي بأن ما يؤخذ من جانب .. سيدفع في جانب آخر
توازن يقوم على قاعدة أن الموجود ثابت .. وأن كل ما يمكننا فعله هو إعادة خلقه وتشكيله بصورة جديدة
توازن يقول بأن كل ما تحتاجه لحياة هادئة سعيدة مستقرة .. متوفر .. حتماً
وكل ما عليك فعله هو أن تحسن استغلاله بالطريقة التي تناسبك أنت .. بعد أن تبتكرها
فلا وصفات جاهزة .. ولا حلول تقرؤها في الكتب ..
كل ما يتطلبه الأمر أن تقرر .. هل أريد أن أعيش في ضوء الشمس .. أم في الظلام والعفن ؟

في الحياة غذاء يكفي الجميع .. ولكن عندما يأخذ البعض ما يزيد عن حاجتهم .. يجوع البعض الآخر ..
في الحياة سعادة تكفي الجميع .. ولكن عندما يحاول البعض أن يبنوا سعادتهم على تعاسة الآخرين .. يعيش الجميع في تعاسة
في الحياة مياه للجميع .. طاقة للجميع .. شمس للجميع .. هواء للجميع
لطف للجميع …
حب للجميع ..
كل شيء في هذه الحياة يكفي للجميع ..
ولكن وفقط .. لو .. عاش الجميع بنفوس راضية بهذا التوازن وهذه القسمة المحكمة

والأهم من كل هذا …
في دواخلنا .. في أفكارنا .. وعقولنا .. وأرواحنا .. وقلوبنا ..
يوجد كل ما نحتاجه لنعيش بسلام وهدوء وسكينة .. يوجد ما يكفينا ويفيض عن حاجتنا ليقضي شيئاً من حاجة الآخرين أيضاً .. وفرة هائلة… وتوازن رائع
وكل ما يتوجب علينا فعله هو أن نكتشف هذا التوازن .. لنعيش بسعادة أقوى من كل المآسي والابتلاءات التي قد نمر بها .. مهما عظمت .. ومهما تسلطت وأحاطت بكل جوانب حياتنا ..

توازن يمنحنا الصلابة في مواجهة العاصفة ..
والتسليم بحتمية هبوبها ..
والرضا بنتائجها ..
والحكمة الكافية .. لنبدأ من جديد في كل مرة

لست أعظكم لأدلكم على طريق السعادة ..
فأنا نفسي لم أجده بعد .. ولكنني أتحسس ملامحه
ولا أؤمن بوجود وصفات تصلح للبيع والنشر على صفحات الكتب والجرائد والمدونات
ولا أستطيع أن أصل إلى تعريف محدد للسعادة أصلاً .. حتى أقول هذه هي
هل أقول أن سعادة البعض تكمن في عمق أحزانهم ؟
هل تصدقني إذا قلت لك أن البعض قد يشعر بالسعادة وهو جائع ؟ أو عاجز ؟ أو مشرد ؟

تسألني ما سر السعادة ؟ أجيبك لا أدري
تسألني ما هي السعادة بالنسبة لك ؟ أقول لك هي الحب والرضى والسكينة والتسليم والقناعة والزهد في كل ما تعجز عن بلوغه يداي وقلبي .. دون أن أتخلى عن لذة الحلم
تسألني هل بلغت السعادة حقاً ؟ أجيبك .. ليس بعد
تسألني عما ينبغي عليك فعله ؟ أقول لك .. ابحث عن سعادتك الخاصة .. احفر بأظافرك الهشة بحثاً عنها في الصخور والرمال ..
لا تستسلم للتعاسة واليأس والقنوط ..
فأمامك سنوات تعيشها .. شئت أم أبيت
أمامك امتحان تجتازه ..
وابتلاء لا بد من المرور به ..
فاختر طريق الأشواك إن شئت .. ولكن اعلم أن طريق الورود أيضاً موجود !

Posted on 07/11/2014, in عام. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك لي أثراً :)

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: